رفيق العجم
895
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
ومشاهدة الأخصّ وهي الحق ، فالمشاهدة بالحق رؤية الأشياء بالدلائل والمشاهدة للحق رؤية الحق في الأشياء ومشاهدة الحق شهود الحق بلا أشياء . ( نقش ، جا ، 62 ، 11 ) - المحاضرة هي حضور القلب وقد يكون بتواتر البرهان ثم المكاشفة وهي حضوره بنعت البيان لا بالنظر في الدليل ، ثم المشاهدة وهي حضور الحق من غير بقاء تهمة . فإذا أصحّت سماء الحقيقة عن غيوم الستر أشرقت شمس المشاهدة في بروج المقابلة ، وقال الجنيد حقيقة المشاهدة وجود الحق مع فقدانك فصاحب المحاضرة يهديه قلبه وصاحب المكاشفة يدنيه علمه وصاحب المشاهدة يفنيه سرّه . وقيل إن المشاهدة إدراك الغيوب بأنوار الأسرار عند صفاء القلوب من الأدناس والأقذار وخلوصها من الأضداد والأغيار في مراقبة الجبار ، فيصير كأنه ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق من صفاء المعرفة وقوة اليقين . ولهذا قالوا إن المشاهدة تتولّد من المراقبة ولم يزد أحد في بيان حقيقة المشاهدة . ( نقش ، جا ، 253 ، 24 ) - المكاشفة تكون بمعنى المطالعة . وتكون بمعنى المشاهدة . وتكون بمعنى الإطّلاع على أسرار العباد . والحق إنها الفراسة . ( شاذ ، قوان ، 94 ، 12 ) - قال سيدي الجنيد رضي اللّه عنه : " المشاهدة على ثلاثة : مشاهدة من الرب ، ومشاهدة للرب ، ومشاهدة الرب . فالمشاهدة على ثلاث : مشاهدة الحق بالحق ، وهي نظر الوجدان بوجوه الاستدلال على وحدانية الذات ، ومشاهدة للحق ، وهي نظر الحق في قيام المصنوعات وتمام المبدعات وصيانتها عن الآفات ، ومشاهدة الحق قبل الأشياء ، ورؤيته قبل الأشياء ، وهي رؤية خالية عارية عن الوصف عالية عن الكشف . ( يشر ، حق ، 211 ، 4 ) مشاهدة الجمال - مشاهدة الجمال فهو تجلّي القلوب بالأنوار والسرور والألطاف والكلام اللذيذ والحديث الأنيس والبشارة بالمواهب الجسام والمنازل العالية والقرب منه عزّ وجلّ ، ممّا سيؤول أمرهم إلى اللّه وجفّ به القلب من أقسامهم في سابق الدهور فضلا منه ورحمة وإثباتا منه لهم في الدنيا إلى بلوغ الأجل وهو الوقت المقدور لئلّا يفرط بهم المحبة من شدّة الشوق إلى اللّه تعالى . ( جي ، فتو ، 22 ، 22 ) مشاهدة الحق - مشاهدة الحق فناء فليس فيها لذّة والخطاب في حال الفناء لا يصحّ لأن فائدة الخطاب أن يعقل . ( جيع ، اسف ، 260 ، 13 ) مشاهدة المراقبين - مشاهدة المراقبين هي أول مراقبة المشاهدين ، وذلك من كان مقامه المراقبة كان حاله المحاسبة ومن كان مقام المشاهدة كان وصفه المراقبة . فأول شهادة المراقب هو أن يعلم يقينا أن لا يخلو في كل وقت وإن قصر من أحد ثلاثة معان : أن يكون للّه عزّ وجلّ عليه فرض والفرض على ضربين شيء أمر بفعله أو شيء أمر بتركه وهو اجتناب المنهي . والمعنى الثاني ندب حثّ عليه وهو المسابقة بخير يقرّبه إلى اللّه عزّ وجلّ والمسارعة بعمل برّ يبتدره قبل فوته .